مكي بن حموش
4685
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله : " له خوار " ، أي : له صوت مثل « 1 » البقر . قال قتادة : " كان اللّه جل ذكره وقّت لموسى ثلاثين ليلة ، ثم أتمها بعشر ، فلما مضت الثلاثون ، قال عدو اللّه السامري : إنما أصابكم ما أصابكم بالحلي الذي كان معكم ، ( يعني إنما أبطأ عليكم « 2 » موسى عقوبة من أجل الحلي ، ثم قال لهم ) « 3 » : فهلموا وكانت حليا تعوروها من آل فرعون ، فساروا وهي معهم ، فدفعوها إليه ، فصورها « 4 » صورة بقرة ، وكان قد صر في عمامته أو ثوبه قبضة من أثر فرس جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم فقذفها في الحلي والصورة فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار ، فجعل يخور خوار البقرة ، فقال : هذا إلهكم وإله موسى « 5 » . وقال السدي : إن هارون قال لهم : يا بني إسرائيل ، إن الغنيمة لا تحل لكم ، وإن حلي « 6 » القبط إنما هو غنيمة ، فاجمعوها جميعا واحفروا « 7 » لها حفرة فادفنوها « 8 » ، فإن جاء موسى فأحلها أخذتموها ، وإلا كان شيئا لم تأكلوه « 9 » . فجمعوا ذلك الحلي « 10 » في حفرة ، فجاء « 11 » السامري بتلك القبضة التي من حافر فرس جبريل عليه السّلام ، فقذفها فأخرج اللّه
--> ( 1 ) " مثل " سقطت من " ز " . ( 2 ) " ز " : عنكم . ( 3 ) ما بين القوسين إدراج من مكي ولم يذكره الطبري في جامع البيان 16 / 200 . ( 4 ) " ع " : فصوروها . والتصحيح من " ز " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 200 وتفسير القرطبي 11 / 235 . ( 6 ) " ز " : الحلى . ( 7 ) " ز " : وحفروا . ( 8 ) " ز " : فدفنوها . ( 9 ) " ز " : تأكلوها . ( 10 ) " الحلي " سقطت من " ز " . ( 11 ) " ز " : وجاء .